في اليوم السابع من قتل الحاكم وهو إذ ذاك صبي وكتبت الكتب إِلى بلاد مصر والشام بأخذ البيعة له وجمعت عمته أخت الحاكم واسمها ست الملك الناس ووعدتهم وأحسنت إِليهم ورتبت الأمور وباشرت تدبير الملك بنفسها وقويت هيبتها عند الناس وعاشت بعد قتل الحاكم أربع سنين وماتت .
ملك شرف الدولة بن بهاء الدولة بن عضد الدولة العراق وفي هذه السنة في ذي الحجة شغبت الجند ببغداد على سلطان الدولة فأراد الإنحدار إِلى واسط فقال الجند له: إِما أن تجعل عندنا ولدك وإما أخاك مشرف الدولة فاستخلف أخاه مشرف الدولة على العراق وسار سلطان الدولة عن بغداد إِلى الأهواز واستوزر في طريقه ابن سهلان فاستوحش مشرف الدولة من ذلك وأرسل سلطان الدولة وزيره ابن سهلان ليخرج أخاه مشرف الدولة من العراق فسار إِليه واقتتلا فانتصر مشرف الدولة وأمسك ابن سهلان وسمله فلما سمع سلطان الدولة بذلك ضعفت نفسه وهرب إِلى الأهواز في أربعمائة فارس واستقر مشرف الدولة بن بهاء الدولة في ملك العراق وقطعت خطبة سلطان الدولة وخطب لمشرف الدولة في أواخر المحرم سنة اثنتي عشرة وأربعمائة .