فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 1291

تاريخ أبى الفداء

( 40 من 87 )

ثم دخلت سنة تسع وأربعمائة

في هذه السنة غزا يمين الدولة الهند على عادته فقتل وغنم وفتح وعاد إِلى غزنة مظفرًا منصورًا .

وفيها مات عبد الغني بن سعيد الحافظ المصري صاحب المؤتلف والمختلف .

وفيها توفي أرسلان خان أبو المظفر بن طغان خان علي ولما توفي مَلِكَ بلاد ما وراء النهر قدر خان يوسف ابن بغراخان هارون بن سليمان وتوفي قدر خان المذكور في سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة على ما سنذكره إن شاء الله تعالى .

ثم دخلت سنة عشر وأربعمائة

وفيها توفي وثاب بن سابق النميري صاحب حران وملك بلاده بعده ولده شبيب بن وثاب .

ثم دخلت سنة إِحدى عشرة وأربعمائة

موت الحاكم بأمر الله

في هذه السنة لثلاث بقين من شوال فقد الحاكم بأمر الله أبو علي منصور ابن العزيز بالله العلوي صاحب مصر وكان فَقْده بأن خرج يطوف بالليل على رسمه وأصبح عند قبر الفقاعي وتوجه إِلى شرقي حلوان ومعه ركابيان فأعاد أحدهما مع جماعة من العرب ليوصلهم ما أطلق لهم من بيت المال ثم عاد الركابي الآخر وأخبر أنه خلف الحاكم عند العين والمقصبة فخرج جماعة من أصحابه لكشف خبره فوجدوا عند حلوان حمار الحاكم وقد ضربت يده بسيف وعليه سرجه ولجامه وأتبعوا الأثر فوجدوا ثياب الحاكم فعادوا ولم يشكوا في قتله وكان سبب قتله: أنه تهدد أخته فاتفقت مع بعض القواد وجهزوا عليه من قتله وكان عمر الحاكم ستًا وثلاثين سنة وتسعة أشهر وولايته خمسًا وعشرين سنة وأيامًا وكان جوادًا بالمال سفاكًا للدماء وكان يصدر عنه أفعال متناقضه يأمر بالشيء ثم ينتهي عنه .

وولي الخلافة بعده ابنه الظاهر لإعزاز دين الله أبو الحسن علي بن منصور الحاكم بأمر الله وبويع له بالخلافة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت