فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 1291

فتح المذكور في قلعة حلب على أستاذه واستولى عليها وكاتب فتح المذكور الحاكم العلوي بمصر ثم أخذ فتح من الحاكم صيدا وبيروت وسلم حلب إِلى نواب الحاكم فسار مولاه ابن لؤلؤ إِلى إنطاكية وهي للروم فأقام معهم بها وتنقلت حلب بأيدي نواب الحاكم حتى صارت بيد إِنسان من الحمدانية يعرف بعزيز الملك وبقي المذكور نائب الحاكم بحلب حتى قتل الحاكم وولي الظاهر لاعزاز دين الله العلوي فتولى من جهة الظاهر العلوي المذكور على مدينة حلب إِنسان يعرف بابن ثعبان وولي القلعة خادم يعرف بموصوف فقصدهما صالح بن مرداس أمير بني كلاب فسلم إِليه أهل البلد مدينة حلب لسوء سيرة المصريين فيهم وصعد ابن ثعبان إِلى القلعة وحصرها صالح بن مرداس فسلمت إِليه قلعة حلب أيضًا في سنة أربع عشرة وأربعمائة واستقر صالح مالكًا لحلب وملك معها من بعلبك إِلى عانة وأقام صالح بن مرداس بحلب مالكًا لما ذكر ست سنين فلما كان سنة عشرين وأربعمائة جهز الظاهر العلوي جيشًا لقتال صالح المذكور ولقتال حصان أمير بني طيئ وكان قد استولى حسان المذكور على الرملة .

وتلك البلاد وكان مقدم عسكر المصريين اسمه أنوش تكين فاتفق صالح وحسان على قتال أنوش تكين وسار صالح من حلب إلى حسان واجتمعا على الأردن عند طبرية ووقع بينهم القتال فقتل صالح بن مرداس وولده الأصغر ونفذ رأساهما إلى مصر ونجا ولده أبو كامل نصر بن صالح بن مرداس وسار إِلى حلب فملكها وكان لقب أبي كامل المذكور شبل الدولة وبقي شبل الدولة بن صالح مالكًا لحلب إلى سنة تسع وعشرين وأربعمائة وذلك في أيام المستنصر بالله العلوي صاحب مصر .

فجهزت العساكر من مصر إِلى شبل الدولة ومقدمهم رجل يقال له الدزبري بكسر الدال المهملة وسكون الزاي المعجمةَ وباء موحدة وراء مهملة ويا مثناة من تحت وهو أنوش تكين المذكور وكان يلقب الدزبري .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت