فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 1291

وجرى في بغداد فتن كثيرة واستغاثوا إِلى بختيار وهو في الصيد فوعدهم الخروج إِلى الغزاة وأرسل بختيار يطلب من الخليفة المطيع مالًا فقال المطيع: أنا ليس لي غير الخطبة فإِن أحببتم اعتزلت فتهدده بختيار فباع الخليفة قماشه وغير ذلك حتى حمل إِلى بختيار أربعمائة ألف درهم فأنفقها بختيار وأخرجها في مصالح نفسه وبطل حديث الغزاة وشاع في الناس أن الخليفة صودرَ .

وفي هذه السنة سار المعز من إفريقية في أواخر شوال واستعمل على بلاد إفريقية يوسف ويسمى بلكين بن زيري بن مناذ الصنهاجي وجعل على بلاد صقلية أبا القاسم علي بن الحسين بن علي بن أبي الحسين وعلى طرابلس الغرب عبد الله بن يخلف الكتامي واستصحب المعز معه أهله وخزانته وفيها أموال عظيمة حتى سبك الدنانير وعملها مثل الطواحين وشالها على جمال ولما وصل إلى برقة ومعه محمد بن هاني الشاعر الأندلسي قتل غيلة لا يدري من قتله وكان شاعرًا مجيدًا وغالي في مدح المعز حتى كفر في شعره فمما قاله:

ما شئتَ لا ما شاءَتِ الأقدار ** فاحكمْ فأنتَ الواحد القهار

ثم سار المعز حتى وصل إِلى الإسكندرية في أواخر شعبان سنة اثنتين وستين وثلاثمائة وأتاه أهل مصر وأعيانها فلقيهم وأكرمهم ودخل القاهرة خامس شهر رمضان سنة اثنتين وستين وثلاثمائة .

غير ذلك من الحوادث في هذه السنة تم الصلح بين منصور بن نوح الساماني صاحب خراسان وبين ركن الدولة بن بويه على أن يحمل ركن الدولة إِليه في كل سنة مائة ألف دينار وخمسين ألف دينار وتزوج منصور بابنة عضد الدولة .

وفيها ملك أبو تغلب بن ناصر الدولة بن حمدان قلعة ماردين

ثم دخلت سنة اثنتين وستين وثلاثمائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت