ثم دخلت سنة سبع وخمسين وثلاثمائة
في هذه السنة استولى عضد الدولة ابن ركن الدولة بن بويه على كرمان بعد موت صاحبها علي بن إِلياس .
قتل أبي فراس بن حمدان وفي هذه السنة في ربيع الآخر قتل أبو فراس وكان مقيمًا بحمص فجرى بينه وبين أبي المعالي بن سيف الدولة وحشة وطلبه أبو المعالي فانحاز أبو فراس إلى صدد فأرسل أبو المعالي عسكر مع قرعويه أحد قواد عسكره فكبسوا أبا فراس في صدد وقتلوه وكان أبو فراس خال أبي المعالي وابن عمه واسم أبي فراس الحارث بن أبي العلا سعيد بن حمدان بن حمدون وهو ابن عم ناصر الدولة وسيف الدولة أسر بمنبج كما ذكرناه وحمل إِلى القسطنطينية وأقام في الأسر أربع سنين وله في الأسر أشعار كثيرة وكانت منبج إِقطاعه .
وقال ابن خالويه .
لما مات سيف الدولة عزم أبو فراس على التغلب على حمص فاتصل خبره بأبي المعالي بن سيف الدولة وغلام أبيه قرعويه فأرسله إِليه وقاتله فقتل في صدد وقيل بقي مجروحًا أيامًا َ ومات وكان مولده سنة عشرين وثلاثمائة .
وفي مقتله في صدد يقول بعضهم: فسقيا لها إِذ حوت شخصه وبعدًا لها حيث فيها ابتعد غير ذلك من الحوادث وفي هذه السنة مات المتقي لله إِبراهيم بن المقتدر في داره أعمى مخلوعًا ودفن فيها .
وفيها توفي علي بن قيدار الصوفي في النيسابوري .
ثم دخلت سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة