وفاة سيف الدولة وفيها مات سيف الدولة أبو الحسن علي بن عبد الله بن حمدان بن حمدون التغلبي الربعي وكان موته بحلب في صفر وحمل تابوته إِلى ميافارقين فدفن بها وكان مولده في ذي الحجة سنة ثلاث وثلاثمائة وكان مرضه عسر البول وهو أول من ملك حلب من بني حمدان أخذها من أحمد بن سعيد الكلابي نائب الإخشيد وقيل إن أول من ولى حلب من بني حمدان الحسين بن سعيد وهو أخو أبي فراس حمدان وكان سيف الدولة شجاعًا كريمًا وله شعر فمنه ما قاله في أخيه ناصر الدولة: وهبت لك العلياء وقد كنت أهلها وقلت لهم بيني وبين أخي فرق وما كان لي عنها نكول وإنما تجاوزت عن حقي فتم لك الحق وله: قد جرى في دمعه دمه فإلى كم أنت تظلمه رد عنه الطرف منك فقد جَرحنه منك أسهمه كيف يستطيع التجلد من خطرات الوهم تؤلمه ولما توفي سيف الدولة ملك بلاده بعده ابنه سعد الدولة شريف وكنيته أبو المعالي بن سيف الدولة بن حمدان .
وفي هذه السنة توفي أبو علي محمد بن إِلياس صاحب كرمان .
وفي هذه السنة توفي أبو الفرج علي بن الحسين بن محمد بن أحمد بن الهيثم بن عبد الرحمن بن مروان بن عبد الله بن مروان بن محمد بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي الكاتب الأصفهاني صاحب كتاب الأغاني وجده مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية وهو أصفهاني الأصل بغدادي المنشأ وروى عن عالم كثير من العلماء وكان عالمًا بأيام الناس والأنساب والسير وكان على أمويته متشيعًا قيل إِنه جمع كتاب الأغاني في خمسين سنة وحمله إِلى سيف الدولة فأعطاه ألف دينار واعتذر إِليه له غيره مصنفات عدة وصنف كتبًا لبني أمية أصحاب الأندلس وسيرها إِليهم سرًا وجاءه الإنعام منهم سرًا وكان منقطعًا إِلى الوزير المهلبي وله فيه مدائح وكانت ولادته سنة أربع وثمانين ومائتين وأسماء الكتب التي صنفها لبني أمية: نسب بني عبد شمس وأيام العرب ألف وسبع مائة يوم وجمهرة النسب ونسب بني سنان .