وفي هذه السنة ملك معز الدولة الموصل وسار عنها ناصر الدولة إِلى نصيين ثم جاءت الأخبار بحركة عسكر خراسان على بلاد معز الدولة فرحل عن الموصل وعاد إِليها ناصر الدولة .
ثم دخلت سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة
موت عماد الدولة بن بويه
وفي هذه السنة مات عماد الدولة أبو الحسن علي بن بويه بشيراز في جمادى الآخرة وكانت علته قرحة في كلاه طالت به وتوالت به الأسقام ولم يكن لعماد الدولة ولد ذكر فلما أحس بالموت أرسل إِلى أخيه ركن الدولة يطلب منه ابنه عضد الدولة فناخسرو ليجعله عماد الدولة ولي عهده وارث مملكته بفارس وكان ذلك قبل موته بسنة ووصل عضد الدولة إِلى عمه عماد الدولة فولاه عماد الدولة مملكته في حياته وأمر الناس بالانقياد إِلى عضد الدولة ولما مات عماد الدولة بقي ابن أخيه عضد الدولة بفارس .
واختلف عليه عسكره فسار أبوه ركن الدولة من الري إِليه وقرر قواعد عضد الدولة ولما وصل ركن الدولة شيراز ابتدأ بزيارة قبر أخيه عماد الدولة باصطخر فمشى إِليه حافيًا حاسرًا ومعه العساكر على تلك الحال ولزم القبر ثلاثة أيام إِلى أن سأله القواد والأكابر الرجوع إِلى المدينة فرجع إِليها وكان عماد الدولة في حياته هو أمير الأمراء فلما مات صار أخوه ركن الدولة أمير الأمراء وكان معز الدولة هو المستولي على العراق وهو كالنائب عنهما .
وفي هذه السنة مات المستكفي المخلوع وهو في الحبس أعمى .
ثم دخلت سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة
في هذه السنة مات وزير معز الدولة محمد الصيمري واستوزر معز الدولة أبا محمد الحسن المهلبي .
وفي هذه السنة غزا سيف الدولة بلاد الروم فأوغل فيها وغنم وقتل فلما عاد أخذت الروم عليه المضائق فهلك غالب عسكره وما معه ونجا سيف الدولة بنفسه في عدد يسير .
وفي هذه السنة أعادت القرامطة الحجر الأسود إلى مكة وكان قد أخذوه سنة سبع عشرة وثلاثمائة فكان لبثه عندهم اثنين وعشرين سنة .