فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 1291

وفي سنة تسع وخمسين وثلاثمائة قدم المعز الأمير أحمد على الأسطول وأرسله إِلى مصر فلما وصل إِلى طرابلس اعتل أحمد بن الحسن المذكور ومات بها وفي سنة ستين وثلاثمائة أرسل المعز إِلى أبي القاسم سجلًا باستقلاله بولاية صقلية وتعزيته في أخيه أحمد وفي سنة ست وستين وثلاثمائة غزا الأمير أبو القاسم علي وعاد إِلى الأرض الكبيرةْ ونزل بموضع يعرف بالأبرجة فرأى عسكره قد أكثروا من جمع البقر والغنم فأنكر ذلك وقال: لقد أثقلتم وهذا يعيقنا عن الغزو فأمر بذبحها وتفريقها فسميت تلك المرحلة مناخ البقر إِلى الآن وشنت غاراته في الأرض الكبيرة وأخرب فيها مدنًا ثم عاد إلى صقلية مؤيدًا منصورًا واستمر أبو القاسم يغزو إِلى سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة فجرى بينه وبين الفرنج قتال استشهد فيه أبو القاسم ولذلك يعرف بالشهيد وكان مقتله في المحرم من السنة المذكور ومدة ولايته على صقلية اثنتي عشرة سنة وخمسة أشهر وأيامًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت