فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 1291

واجتمع بالمستكفي وبايعه وحلف له المستكفي وخلع عليه ولقبه في ذلك اليوم بمعز الدولة وأمر أن تضرب ألقاب بني بويه على الدنانير والدراهم ونزل معز الدولة بدار مؤنس وأنزل أصحابه في دور الناس فلحق الناس من ذلك شدة عظيمة ورتب معز الدولة للمستكفي كل يوم خمسة آلاف درهم يتسلمها كاتبه لنفقات المستكفي .

خلع المستكفي وخلافة المطيع

وفي هذه السنة خلع المستكفي بالله أبو القاسم عبد الله بن المكتفي علي بن المعتضد بن الموفق لثمان بقين من جمادى الآخرة وصورة خلعه أن معز الدولة وعسكره والناس حضروا إِلى دار الخليفة بسبب وصول رسول صاحب خراسان فأجلس الخليفة معز الدولة على كرسي ثم حضر رجلان من نقباء الديلم وتناولا يد المستكفي بالله فظن أنهما يريدان تقبيلها فجذباه عن سريره وجعلا عمامته في عنقه ونهض معز الدولة فاضطرب الناس وساقا المستكفي ماشيًا إِلى دار معز الدولة فاعتُقل بها ونُهبت دار الخلافة حتى لم يبق بها شيء وكانت مدة خلافة المستكفي سنة وأربعة أشهر ولما بويع المطيع سلم إليه المستكفي فسمله وأعماه وبقي محبوسًا إِلى أن مات وأمه أم ولد اسمها غصن .

ولما قُبض المستكفي بويع المطيع لله وهو ثالث عشرينهم واسمه المفضل بن المقتدر في يوم الخميس ثاني عشرين من جمادى الآخر من هذه السنة أعني سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة وازداد أمر الخلافة إِدبارًا ولم يبق لهم من الأمر شيء وتسلم نواب معز الدولة العراق بأسره ولم يبق في يد الخليفة غير ما أقطعه معز الدولة للخليفة مما يقوم ببعض حاجته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت