وتورون بتاء مثناة من فوقها مضمومة وواو ساكنة وراء مهملة مضمومة وواو ثم نون هو اسم تركي مشتق من اسم الباطية لأن الباطية اسمها بالتركي تروو بتاء وراء مضمومتين وواين ساكنتين .
موت نصر بن أحمد بن إسماعيل الساماني وفي هذه السنة توفي أبو السعيد نصر بن أحمد الساماني صاحب خراسان وما وراء النهر وكان مرضه السل فبقي مريضًا ثلاثة عشر شهرًا وكانت ولايته ثلاثين سنة وثلاثة وثلاثين يومًا وكان عمره ثمانيًا وثلاثين سنة وكان حليمًا كريمًا ولما مات نصر بن أحمد تولى بعده ابنه نوح بن غير ذلك من الحوادث في هذه السنة أرسل ملك الروم يطلب من المتقي منديلًا زعم أن المسيح مسح به وجهه فصارت صورة وجهه فيه وأن هذا المنديل في بيعة الرها وأنه إن أرسله أطلق عددًا كثيرًا من أسرى المسلمين فأحضر المتقي القضاة والفقهاء واستفتاهم في ذلك فاختلفوا .
فقال بعضهم: ادفعه إِليهم وإطلاق الأسرى أولى .
وقال بعضهم: إِن هذا المنديل لم يزل في بلاد الإسلام ولم يطلبه ملك الروم منهم ففي دفعه إليهم غضاضة وكان في الجماعة علي بن عيسي الوزير فقال: إِن خلاص المسلمين من الأسر والضنك أولى من حفظ هذا المنديل فأمر الخليفة بتسليمه إليهم وأرسل من تسلم الأسرى فأطلقوا .
وفي هذه السنة توفي محمد بن إِسماعيل الفرغاني الصوفي أستاذ أبي بكر الدقاق وهو مشهور بين المشايخ .
وفيها مات سنان بن ثابت بن قرة بعلة الذرب وكان حاذقًا في الطب ولم يغن عنه شيئا عند دنو الأجل .
ثم دخلت سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة
فيها سار المتقي عن بغداد خوفًا من تورون وابن شيرزاد إِلى جهة ناصر الدولة بالموصل وانحدر سيف الدولة إلى ملتقى المتقي بتكريت ثم انحدر ناصر الدولة إِلى تكريت وأصعد الخليفة إلى الموصل ثم سار الخليفة وبنو حمدان إِلى الرقة فأقاموا بها وظهر للمتقي تضجر بني حمدان منه وإيثارهم مفارقته فكتب إِلى تورون يطلب الصلح منه ليقدم إلى بغداد وخرجت السنة على ذلك .