قال أبو هاشم: كان أبي أكبر مني باثنتي عشرة سنة وكان موت أبي هاشم وابن دريد في يوم واحد فقال الناس: اليوم دفن علم الكلام وعلم اللغة ودفنا بمقابر الخيزران ببغداد .
وفيها توفي محمد بن يوسف بن مطر الفربري وكان مولده سنة إِحدى وثلاثين ومائتين وهو الذي روى صحيح البخاري عنه وكان قد سمعه من البخاري عشرات ألوف وهو منسوب إِلى فربر - بالفاء والراء المهملة المفتوحتين ثم باء موحدة من تحتها ساكنة وبعدها راء مهملة - وفربر المذكورة قرية ببخارى كذا نقله ابن الأثير في تاريخه الكامل وقد ذكر القاضي شمس الدين بن خلكان أن فربر المذكورة بلدة على طرف جيحون .
وفيها توفي بمصر أبو جعفر أحمد بن محمد ابن سلامة الأزدي الطحاوي الفقيه الحنفي انتهت إِليه رياسة أصحاب أبي حنيفة بمصر وكان شافعي المذهب وقرأ على المزني فقال له: والله لا جاء منك شيء .
فغضب الطحاوي من ذلك وانتقل واشتغل بمذهب أبي حنيفة وبرع فيه وصنف كتبًا مفيدة منها أحكام القرآن واختلاف العلماء ومعاني الآثار وله تاريخ كبير وكانت ولادته سنة ثمان وثلاثين ومائتين .
ثم دخلت سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة
في هذه السنة استولى عماد الدولة بن بويه على شيراز .
خلع القاهر بالله وفي هذه السنة في جمادى الأولى خلع القاهر بسبب ما ظهر منه من الغدر بطريف والسبكري وغشه في اليمين بالأمان للذين قتلهم وكان ابن مقلة مستترًا من القاهر والقاهر يجتمع بالقواد ويغريهم به وكان ابن مقلة يظهر تارة بزي عجمي وتارة بزي مكدي .