فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 1291

وبلغ ذلك مرداويج فاستوحش من ابن بويه ثم قصد ابن بويه المذكور أصفهان وبها ابن ياقوت فاقتتلوا فانهزم ابن ياقوت واستولى ابن بويه على أصفهان وكان صحاب ابن بويه تسع مائة رجل وعسكر ابن ياقوت عشرة آلاف فلما هزم عماد الدولة بتسع مائة عشرة آلاف عظم في عيون الناس وقويت هيبته وبقي مرداويج يراسل ابن بويه ويستدعيه بالملاطفة وابن بويه يعتذر ولا يحضر إِليه وأقام ابن بويه بأصفهان شهرين وجبى أموالها وارتحل إِلى أرجان وكان قد هرب إِليها ابن ياقوت واسمه أبو بكر فانهزم من بين يدي ابن بويه بغير قتال فاستولى ابن بويه على أرجان في ذي الحجة سنة عشرين وثلاثمائة ثم سار ابن بويه إِلى النوبندجان واستولى عليها في ربيع الآخر من هذه السنة أعني سنة إِحدى وعشرين وثلاثمائة ثم أرسل عماد الدولة أخاه ركن الدولة إِلى كازرون وغيرها من أعمال فارس فاستخرج أموالها ثم كان منهم ما سنذكره إِن شاء الله تعالى .

غير ذلك من الحوادث وفي هذه السنة توفي أبو بكر محمد بن الحسين بن دريد اللغوي في شعبان .

وولد سنة ثلاث وعشرين ومائتين وأخذ العلم عن أبي حاتم السجستاني وأبي الفضل الرياشي وغيرهما وكان فاضلًا شاعرًا نظم قصيدته المقصورة المعروفة بمقصورة ابن دريد وله تصانيف كثيرة في النحو واللغة منها كتاب الجمهرة وله كتاب الخيل .

وكان ابن دريد قد ابتلى بشرب النبيذ ومحبة سماع العيدان قال الأزهري: دخلت على ابن دريد فوجدتهّ سكران فلم أعد بعدها إِليه .

قال ابن شاهين: كنا ندخل على ابن دريد فنستحي مما نرى من العيدان المعلقة والشراب المصفى وكان قد جاوز التسعين .

وفيها توفي أبو هاشم بن أبي علي الجبائي المتكلم المعتزلي ومولده سنة سبع وأربعين ومائتين أخذ العلم عن أبيه أبي علي واجتهد حتى صار أفضل من أبيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت