قتل مؤنس وبليق وابنه لما أمسك القاهر المذكورين شغب الجند أصحاب مؤنس وكانوا غالب العسكر وثاروا بسبب حبس مؤنس فطلبوا إِطلاقه فعمد القاهر إِلى ابن بليق وذبحه ووضع رأسه في طست وكان قد حبسهم متفرقين ثم أحضر الرأس في الطست إِلى أبيه بليق فأخذ أبوه يبكي ويترشف الرأس ثم قتله القاهر وجعل رأس بليق مع رأس ولده في الطست وأحضرهما إِلى مؤنس فلما رأى مؤنس الرأسين تشاهد ولعن قاتلهما فقتله أيضًا وأطلع ثلاثة رؤوسهم فطيف بها في بغداد ونودي هذا جزاء من يخون الإمام ثم نظفت وجعلت الرؤوس في خزانة الرؤوس على جاري عادتهم ثم عزل القاهر أبا جعفر الوزير ووالي الخصيبي الوزارة ثم قبض على طريف السبكري وكان من أكبر القواد وهو الذي اتفق مع القاهر على قبض مؤنس وغيره ولولاه لم يقدر القاهر على فعل ما فعله .
ابتداء دولة بني بويه كان بويه رجلًا متوسط الحال من الديلم وكنيته أبو شجاع ولما عظمت مملكة بني بويه اشتهر نسبهم فقالوا بويه بن فنا خسرو بن تمام بن كوهي بن شيرزير الأصغر بن شيركنده بن شيرزير الأكبر بن شيران شاه بن شيرفنه بن بستان شاه بن شيرفيروز بن شيروزيك بن سبسذا بن بهرام جور الملك ابن يزد جرد الملك وباقي النسب إِلى أزدشير بن بابك قد تقدم في أخبار ملوك الفرس الأكاسرة .