فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 1291

وفي هذه السنة حصلت الوحشة بين مؤنس وبين القاهر وكان مؤنس قد أقام بليق حاجبًا وجعل أمر دار الخلافة إِليه فضيق على القاهر ومنع دخول امرأة إِلى دار الخلافة حتى يعرف من هي فإِن القاهر قد استمال جماعة في الباطن للقبض على بليق الحاجب ومؤنس واتفق مع القاهر على ذلك طريف السبكري وهو من أكبر القواد .

القبض على مؤنس الخادم وبليق في هذه السنة في أول شعبان قبض القاهر بالله على بليق الحاجب وابنه ومؤنس لأنهم اتفقوا على خلع القاهر وإقامة أبي أحمد بن المكتفي واتفق معهم الوزير ابن مقلة على ذلك فاستمال القاهر طريف السبكري واتفق معه ومع الساجية على قبض ابن بليق وأمكنهم في الدهاليز والممرات وحضر ابن بليق بجماعة وقصد الاجتماع بالخليفة وأظهر أنه يريد الاجتماع به بسبب القرامطة وكان قصده القبض على الخليفة ولم يعلم ابن بليق بما أعد له القاهر فلما دخل دار الخلافة قبض عليه وبلغ أباه بليق ذلك وكان منقطعًا في داره بسبب مرض حصل له فركب وحضر إِلى دار الخلافة بسبب ذلك فقبض عليه أيضًا ثم أرسل القاهر يستدعي مؤنسًا فامتنع عن الحضور فحلف له أنه آمن ويريد أن يعرفه ما بلغه من اتفاق بليق وابنه على خلعه فإن كان كذبًا أفرج عنهما وما زال يحلف لمؤنس حتى حضر فقبض عليه أيضًا وعزل أبا علي بن مقلة واستوزر أبا جعفر محمد بن القاسم بن عبد الله ثم جد في طلب أبي أحمد ابن المكتفي فظفر به فبنى عليه حائطًا فمات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت