فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 1291

يا حلال الدم قد سمعناه بمكة وليس فيه هذا فطالب الوزير القاضي أبا عمرو أن يكتب خطه بما قاله أنه حلاّل الدم فدافعه القاضي ثم ألزمه الوزير فكتب بإباحة دم الحلاج وكتب بعده من حضر المجلس فلما سمع الحلاج ذلك قال: ما يحل لكم دمي وديني الإسلام ومذهبي السنة ولي فيها كتب موجودة فالله الله في دمي وكتب الوزير إِلى الخليفة يستأذنه في قتله وأرسل الفتاوي بذلك فأذن المقتدر في قتله فضرب ألف سوط ثم قطعت يده ثم رجله ثم قتل وأحرق بالنار ونصب رأسه ببغداد .

وفي هذه السنة توفي أبو العباس أحمد بن محمد بن سهل بن عطا الصوفي من كبار مشايخهم وعلمائهم وإبراهيم بن هارون الحراني الطبيب .

ثم دخلت سنة عشر وثلاثمائة

في هذه السنة توفي أبو جعفر محمد بن جرير الطبري ببغداد ومولده سنة أربع وعشرين ومائتين بأم طبرستان وكان حافظًا لكتاب الله عارفًا بالقراءات بصبرًا بالمعاني وكان من المجتهدين لم يقلد أحدًا وكان فقيهًا عالمًا عارفًا بأقاويل الصحابة والتابعين ومن بعدهم .

وله التاريخ المشهور ابتدأ فيه من أول الزمان إلى آخر سنة اثنتين وثلاثمائة وكتاب في التفسير لم يفسر مثله وله في أصول الفقه وفروعه كتب كثيرة ولما مات تعصبت عليه العامة ورموه بالرفض وما كان سببه إِلا أنه صنف كتابًا فيه اختلاف الفقهاء ولم يذكر فيه أحمد بن حنبل فقيل له في ذلك فقال: لم يكن أحمد بن حنبل فقيهًا وإنما كان محدثًا فاشتد ذلك على الحنابلة وكانوا لا يحصون كثرة ببغداد فشنعوا عليه بما أرادوه .

وفيها توفي في ذي الحجة أبو بكر محمد بن السري بن سهل النحوي المعروف بابن السراج كان أحد الأئمة المشاهير أخذ العلم عن أبي العباس المبرد وأخذ عنه النحو جماعة منهم أبو سعيد السيرافي وعلي بن عيسى الرماني وغيرهما ونقل عنه الجوهري في الصحاح في مواضع عديدة وله عدة مصنفات مشهورة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت