في هذه السنة أخذت القرامطة الحجاج من طريق العراق وقتلوهم عن آخرهم وكانت عدة القتلى عشرين ألفًا وأخذوا منهم أموالًا عظيمة وكان كبير القرامطة ذكرويه فجهز المكتفي إليهم عسكرًا واقتتلوا فانهزمت القرامطة وقتل منهم خلق كثير وأسر ذكرويه الملعون مجروحًا فبقي ستة أيام ومات وقدم العسكر برأسه إِلى بغداد وطيف به .
وفي هذه السنة توفي محمد بن نصر المروزي بسمرقند وله تصانيف كثيرة .
ثم دخلت سنة خمس وتسعين ومائتين
في هذه السنة في صفر توفي إِسماعيل بن أحمد بن أسد السماني صاحب ما وراء النهر وخراسان وولي بعده ابنه أبو نصر أحمد بن إِسماعيل وأرسل وفاة المكتفي في هذه السنة لاثنتي عشرة ليلة خلت من ذي القعدة توفي المكتفي بالله أبو محمد علي بن المعتضد بالله أبي العباس أحمد بن الموفق بالله أبي أحمد طلحة بن المتوكل جعفر بن المعتصم محمد بن هارون الرشيد وكانت خلافته ست سنين وستة أشهر وتسعة عشر يومًا وكان عمره ثلاثًا وثلاثين سنة وكان ربعة جميلا رقيق السمرة حسن الوجه والشعر وافر اللحية وأمه أم ولد تركية تدعى حجك وطالت مرضته عدة شهور ودفن في دار محمد بن طاهر .