فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 1291

وفيها توفي أحمد الزنديق بن يحيى بن إِسحاق المعروف بابن الراوندي المتكلم صنف عدة كتب في الكفر والإِلحاد ومناقضة الشريعة منها قضيب الذهب وكتاب اللامع وكتاب الفرند وكتاب الزمردة وغير ذلك وقد أجاب العلماء عن كل ما قاله من معارضة القرآن العظيم وغيره من كفرياته وبينوا وجه فساد ذلك بالحجج البالغة فمن قوله لعنه الله في كتاب الزمردة: إِنّا نجد في كلام أكثم بن صيفي ما هو أحسن من قوله: ( إِنا أعطيناك الكوثر ) وقال: إن الأنبياء وقعوا طلسمات جذبوا بها دواعي الخلق كما يجذب المغناطيس الحديد ووضع كتابًا لليهود وللنصارى يتضمن مناقضة دين الإسلام وقال لليهود: قولا عن موسى ابن عمران أنه قال لا نبي بعدي وقال في كتاب الفرند: إِن المسلمين احتجوا لنبوة نبيهم بالقرآن الذي تحدى به النبي صلى الله عليه وسلم فلم تقدر العرب على معارضته فيقال لهم: أخبرونا لو ادعى مُدع لمن تقدم من الفلاسفة مثل دعواكم في القرآن فقال: الدليل على صدق بطليموس وإقليدس أن إِقليدس ادعى أن الخلق يعجزون عن أن يأتوا بمثل كتابه كانت نبوته تثبت .

وقال: قوله تعالى ( إِن كيد الشيطان كان ضعيفًا ) أي ضعف به وقد أخرج آدم من الجنة وله من هذا شيء كثير أضربنا عن ذكره .

وكان موته لعنه الله برحبة مالك بن طوق وذكر أن عمره كان ستًا وثلاثين سنة هكذا وجدت أخباره وتاريخ وفاته في تاريخ القاضي شهاب الدين بن أبي الدم الحموي وقد وجدته في تاريخ القاضي شمس الدين بن خلكان أن وفاته كانت في سنة خمس وأربعين ومائتين وقيل في سنة خمسين ومائتين والله أعلم بالصواب .

ثم دخلت سنة أربع وتسعين ومائتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت