فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 1291

وفيها توفي أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ صاحب التصانيف المشهورة وكان كثير الهزل نادر النادرة خالط الخلفاء ونادمهم أخذ العلم عن النظام المتكلم وكان الجاحظ قد تعلق بأسباب ابن الزيات فلما قتل ابن الزيات قيد الجاحظ وسجن ثم أُطلق .

قال الجاحظ: ذُكرت للمتوكل لتعليم ولده فلما مثلت بين يديه بسامراء استبشع منظري فأمر لي بعشرة آلاف درهم وصرفني .

وصنف الجاحظ كتبًا كثيرة منها: كتاب البيان والتبيين جمع فيه بين المنثور والمنظوم وكتاب الحيوان وكتاب الغلمان وكتاب في الفرق الإسلامية وكان جاحظ العينين كاسمه قال المبرد: دخلت على الجاحظ في مرضه فقلت: كيف أنت فقال: كيف يكون من نصفه مفلوج لو نشر ما أحس به ونصفه الآخر منقرسٌ لو طار الذباب به آلمه وقد جاوز التسعين ثم أنشد: أترجو أن تكون وأنت شيخ كما قد كنت أيام الشبابِ لقد كذبتكَ نفسكَ ليسَ ثوبٌ دريسٌ كالجديد من الثيابِ وقد روي أن موته كان بوقوع مجلدات عليه وكان من عادته أن يصفها قائمة كالحائط محيطة به وهو جالس إِليها وكان عليلًا فسقطت عليه فقتلته في محرم هذه السنة .

ثم دخلت سنة ست وخمسين ومائتين

في هذه السنة جمع موسى بن بغا أصحابه لقتل صالح بن وصيف فهرب صالح واختفى ثم ظفر به موسى فقتله .

خلع المهتدي وموته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت