فيها أظهر المأمون القول بخلق القرآن وتفضيل علي بن أبي طالب رضي الله عنه على جميع الصحابة وقال: هو أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وفيها توفي محمد بن يوسف الضبي وهو من مشايخ البخاري .
ثم دخلت سنة ثلاث عشر ومائتين
فيها ولى المأمون ابنه العباس الجزيرة والثغور والعواصم وولى أخاه أبا إِسحاق المعتصم الشام ومصر وولى غسان بن عباد على السند .
وفيها توفي إِبراهيم الموصلي المغني وكان كوفيًا وسار إِلى الموصل وعاد فقيل له الموصلي .
وفيها مات علي بن جبلة الشاعر وأبو عبد الرحمن المقرئ المحدث .
وفيها وقيل في سنة ثماني عشرة ومائتين توفي بمصر أبو محمد عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري وهذا ابن هشام هو الذي جمع سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم من المغازي والسير لابن إِسحاق وهذ بها وشرحها السهيلي وابن هشام المذكور من أهل مصر وأصله من البصرة .
ثم دخلت سنة أربع عشرة ومائتين
فيها استعمل المأمون عبد الله بن طاهر على خراسان .
وفيها صلح حال أبي دلف مع المأمون وكان أبو دلف من أصحاب الأمين وقدم على المأمون وهو شديد الخوف منه فأكرمه وأعلى منزلته .
وفيها وقيل في سنة ثلاث عشرة ومائتين توفي إدريس بن إِدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب بالمغرب وقام بعده ابنه محمد بن إِدريس بفاس والبربر وولى أخاه القاسم بن إِدريس طنجة وما يليها وولى أخاه عمر صنهاجة وغمارة وولى أخاه داود هوارة بأسليب وولى أخاه يحيى مدينة داني وما والاها .
واستعمل باقي أخوته على ملك البربر وسنذكر أخبار باقي الأدارسة في سنة سبع وثلاثمائة إِن شاء الَله تعالى .
وفيها توفي أبو عاصم بن مخلد الشيباني وهو إِمام في الحديث .
ثم دخلت سنة خمس عشرة ومائتين
فيها سار المأمون لغزو الروم ووصل إِلى منبج ثم إِلى إنطاكية ثم إِلى المصيصة وطرسوس ودخل منها إِلى بلاد الروم في جمادى الأولى ففتح حصونًا ثم عاد وتوجه إلى دمشق .