فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 1291

وفي هذه السنة دخل المأمون ببوران بنت الحسن بن سهل وكان الحسن ابن سهل مقيمًا في فم الصلح فسار المأمون من بغداد إِلى فمٌ الصلح ودخل بها ونثرت عليه جدة بوران أم الحسن والفضل ألف حبة لؤلؤ من أنفس ما يكون وأوقدت شمعة عنبر فيها أربعون منا وكتب الحسن بن سهل أسماء ضياعه في رقاع ونثرها على القواد فمن وقع له رقعة أخذ الضيعة المسماة فيها أقول: قد تقدم في سنة ثلاث ومائتين أن الحسن بن سهل تغير عقله من السوداء وقيد وحبس وكأنه بعد ذلك تعافى وعاد إِلى منزلته ولكن لم يذكروا ذلك .

وفي هذه السنة ماتت علية بنت المهدي ومولدها سنة ستين ومائة وكان زوجها موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس .

ثم دخلت سنة إحدى عشرة ومائتين

فيها أمر المأمون مناديًا فنادى: برأت الذمة ممن ذكر معاوية بخير أو فضله على أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وفيها مات أبو العتاهية الشاعر .

وفيها توفي أبو الحسن سعيد بن مسعدة الأخفش النحوي البصري والأخفش: الصغير العينين مع سوء بصرهما .

وكان من أئمة العربية البصريين وأخذ النحو عن سيبويه وكان أكبر من سيبويه وكان يقول: ما وضع سيبويه في كتابه شيئًا إِلا بعد أن عرضه عليّ وللأخفش المذكور عدة مصنفات وهو الذي زاد في العروض بحر الخبب والذين يسمون بالأخفش ثلاثة أولهم: الأخفش الأكبر وهو أبو الخطاب عبد الحميد من أهل هجر وكان نحويًا أيضًا .

ثم الأخفش الأوسط سعيد بن مسعدة الإمام المذكور .

ثم الأخفش الأصغر المتأخر وهو علي بن سليمان بن الفضل وكان الأخفش الأصغر المذكور نحويًا أيضًا وتوفي في سنة خمس عشرة وقيل ست عشرة وثلاثمائة .

وفيها توفي عبد الرزاق الصغاني المحدث وهو من مشايخ أحمد بن حنبل وكان يتشيع .

ثم دخلت سنة اثنتي عشرة ومائتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت