من قتل من بني أمية كان سليمان بن هشام بن عبد الملك قد أمنه السفاح وأكرمه فدخل سديف على السفاح وأنشده: لا يغرنك ما ترى من رجال إِنّ تحت الضلوع داء دويا فضع السيفَ وارفع السوطَ حتّى لا ترىَ فوق ظهرها أمويا فأمر السفاح بقتل سليمان فقتل وكان قد اجتمع عند عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس عدة من بني أمية نحو تسعين رجلًا فلما اجتمعوا عند حضور الطعام دخل شبل بن عبد الله مولى بني هاشم على عبد الله بن علي عم السفاح المذكور وأنشده: أصبحَ الملك ثابتُ الأساسِ بالبهاليل من بني العباسِ طلبوا وتر هاشم فشفوها بعد ميل من الزمان وياسِ لا تقيلن عبد شمس عثارًا واقطعن كل رقلة وغرَاس ذلها أظهر التودد منها وبها منكم كحد المواسي ولقد ساءني وساء سوائي قربهم من نمارق وكراسي أنزلوها بحيث أنزلها الل - - ه بدار الهوان والإتعاسِ واذكروا مصرع الحسين وزيد وشهيد بجانبَ المهراس فأمر عبد الله بهم فضربوا بالعمد حتى وقعوا وبسط عليهم الأنطاع ومد عليهم الطعام وأكل الناس وهم يسمعون أنينهم حتى ماتوا جميعًا وأمر عبد الله بنبش قبور بني أمية بدمشق فنبش قبر معاوية بن أبي سفيان ونبش قبر يزيد ابنه ونبش قبر عبد الملك بن مروان ونبش قبر هشام بن عبد الملك فوجد صحيحًا فأمر بصلبه فصلب ثم أحرقه بالنار وذراه وتتبع يقتل بني أمية من أولاد الخلفاء وغيرهم فلم يفلت منهم غير رضيع أو من هرب إِلى الأندلس وكذلك قَتَل سليمان ابن علي بن عبد الله بن عباس بالبصرة جماعة من بني أمية وألقاهم في الطريق فأكلتهم الكلاب ولما رأى من بقي من بني أمية ذلك تشتتوا واختفوا في البلاد .