فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 1291

فيها ظهرت دعوة بني العباس بخراسان وكان يختلف أبو مسلم الخراساني من خراسان إلى إِبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس وكان يُسمى إِبراهيم الإمام ومنه إلى خراسان ليستلم منه إِبراهيم الأحوال فلما كانت هذه السنة استدعى إِبراهيم أبا مسلم من خراسان فسار إِليه ثم أرسل إليه إِبراهيم أن ابعث إِلي بما معك من المال مع قحطبة وارجع إلى أمرك من حيث وافاك كتابي ووافاه الكتاب بقومس فامتثل أبو مسلم ذلك وأرسل ما معه إِلى إِبراهيم مع قحطبة ورجع أبو مسلم إلى خراسان فلما وصل إِلى مرو أظهر الدعوة لبني العباس فأجابه الناس وأرسل إِلى بلاد خراسان بإظهار ذلك وذلك بعد أن كان قد سعى في ذلك سرًا مدة طويلة ووافقه الناس في الباطن وأظهروا ذلك في هذه السنة وجرى بين أبي مسلم وبين نصر بن سيار أمير خراسان من جهة بني أمية مكاتبات ومراسلات يطول شرحها ثم جرى بينهما قتال فقتل أبو مسلم بعض عمال نصر بن سيار على بعض بلاد خراسان واستولى على ما بأيديهم وكان أبو مسلم من أهل خطرنية من سواد الكوفة وكان قهرمانًا لإِدريس معقل العجلي ثم صار إِلى أن ولاه محمد بن علي بن عبد الله بن عباس الأمر في استدعاء الناس في الباطن ثم مات محمد فولاه ابنه إِبراهيم الإمام بن محمد ذلك ثم الأئمة من ولد محمد ولما قوى أبو مسلم على نصر بن سيار ورأى نصر أن أمر أبي مسلم كلما جاء في قوة كتب إلى مروان بن محمد يعلمه بالحال وأنه يدعو إلى إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس وكتب أبيات شعر وهي: أرى تحتَ الرماد وميضَ نارٍ وأوشك أن تكون لها ضرامُ فإِن لم يُطفها عقلاءُ قوم يكون وقودها جثث وهامُ فقلت من التعجب ليتَ شعري أأيقاظ أمية أم نيامُ وكان مقام إِبراهيم الإمام وأهله بالشراة من الشام بقرية يقال لها الحميمة والحميمة بضم الحاء المهملة وميم مفتوحة وياء مثناهْ من تحتها ساكنة ثم ميم وهاء هي عن الشوبك أقل من مسيرة يوم بينها وبين الشوبك وادي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت