فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 1291

وكان آخر الثلاثين يوم خلع الحسن نفسه من الخلافة وأقام الحسن بالمدينة إِلى أن توفي بها في ربيع الأول سنة تسع وأربعين وكان مولده بالمدينة سنة ثلاث من الهجرة وهو أكبر من الحسين بسنة وتزوج الحسن كثيرًا من النساء وكان مطلاقًا وكان له خمسة عشر ولدًا ذكرًا وثماني بنات وكان يشبه جده رسول الله صلى الله عليه وسلم من رأسه إلى سرته وكان الحسين يشبه جده رسول الله صلى الله عليه وسلم من سرته إِلى قدمه .

وتوفي الحسن من سم سقته زوجته جعدة بنت الأشعث قيل فعلت ذلك بأمر معاوية وقيل بأمر يزيد بن معاوية ووعدها أنه يتزوجها إِن فعلت ذلك فسقته السم وطالبت يزيد أن يتزوجها فأبى .

وكان الحسن قد أوصى أن يدفن عند جده رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما توفي أرادوا ذلك وكان على المدينة مروان بن الحكم من قبل معاوية فمنع من ذلك وكاد يقع بين بني أمية وبين بني هاشم بسبب ذلك فتنة فقالت عائشة رضي الله عنها: البيت بيتي ولا آذن أن يدفن فيه فدفن بالبقيع ولما بلغ معاوية موت الحسن خر ساجدًا .

فقال بعض الشعراء:

أصبح اليوم ابن هند شامتًا ** ظاهر النخوة إِذ مات الحسن

يا ابن هند إِن تذق كأس الردى ** تكُ في الدهر كشيء لم يكن

لست بالباقي فلا تشمت به ** كل حي للمنايا مرتهن

ومن فضائل الحسن في الصحيح قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما ) وروى أنه قال عن الحسن: ( إِن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين من المسلمين ) وروي أنه مر بالحسن والحسين وهما يلعبان فطأطأ لهما عنقه وحملهما وقال: ( نعم المطية مطيتهما ونعم الراكبان هما ) .

خلفاء بني أمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت