قال عمرو بن جرموز المذكور لعنه الله: أتيت عليًا برأس الزبير وقد كنت أحسبها زلفة فبشر بالنار قبل العيان فبئس البشارة والتحفه وسيان عندي قتل الزبير وضَرطة عير بذي الجحفة ثم أمر علي عائشة بالرجوع إِلى المدينة وأن تقر في بيتها فسارت مستهل رجب من هذه السنة وشيعها الناس وجهزها علي بما احتاجت إليه وسير معها أولاده مسيرة يوم وتوجهت إِلى مكة فأقامت للحج تلك السنة ثم رجعت إِلى المدينة .
وقيل كانت عدة القتلى يوم الجمل من الفريقين عشرة آلاف واستعمل علي على البصرة عبد الله بن العباس وسار على الكوفة فنزلها وانتظم له الأمر بالعراق ومصر واليمن والحرمين وفارس وخراسان ولم يبق خارج عنه إِلا الشام وفيه معاوية وأهل الشام مطيعون له فأرسل إِليه علي جريرَ بن عبد الله البجلي ليأخذ البيعة على معاوية ويطلب منه الدخول فيما دخل فيه المهاجرون والأنصار .