فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 1291

وخطب مرة الناس وعليه إِزار فيه اثنتا عشرة رقعة وكان مرة في بعض حجته فلما مر بضحيان قال لا إِله إِلا الله المعطي ما شاء من شاء كنت أرعى إبل الخطاب في هذا الوادي في مدرعة صوف وكان فظًا يرعبني إِذا عملت ويضربني إذا قصرت وقد أصبحت وليس بيني وبين الله أحد .

وفضائله رضي الله عنه أكثر من أن تحصى .

ثم دخلت سنة أربع وعشرين

فيها عَقِبَ موت عمر اجتمع أهل الشورى وهم علي وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم وكان قد شرط عمر أن يكون ابنه عبد الله شريكًا في الرأي ولا يكون له حظ في الخلافة وطال الأمر بينهم وكان قد جعل لهم عمر مدة ثلاثة أيام وقال لا يمضي اليوم الرابع إِلا ولكم أمير وإن اختلفتم فكونوا مع الذي معه عبد الرحمن .

فمضى علي إِلى العباس رضي الله عنهما وقال له: عدل عنا لأن سعدًا لا يخالف عبد الرحمن لأنه ابن عمه وعبد الرحمن صهر عثمان فلا يختلفون فيوليها أحدهم الآخر .

فقال العباس: لم أدفعك عن شيء إِلا رجعت إِلى مستأخر أشرت عليك قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نسأله فيمن يجعل هذا الأمر فأبيت وأشرت عليك بعد وفاته أن تعاجل هذا الأمر فأبيت وأشرت عليك حين سماك عمر في الشورى أن لا تدخل فيهم فأبيت وهذا الرهط لا يبرحون يدفعوننا عن هذا الأمر حتى يقوم له غيرنا وأيم الله لا يناله إِلا بشر لا ينفع معه خير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت