فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 1291

وفي هذه السنة أعني سنة ثمان عشرة كان طاعون عم الناس بالشام مات به أبو عبيدة بن الجراح واسمه عامر بن عبد الله بن الجراح الفهري أحد العشرة المشهود لهم بالجنة واستخلف أبو عبيدة على الناس معاذ بن جبل الأنصاري فمات أيضًا بالطاعون واستخلف عمرو بن العاص ومات من الناس في هذا الطاعون خمسة وعشرون ألف نفس فطال مكثه شهرًا وطمع العدو في المسلمين وأصاب بالبصرة مثله .

وفي هذه السنة سار عمر إِلى الشام فقسم مواريث الذين ماتوا ثم رجع إِلى المدينة في ذي القعدة .

ثم دخلت سنة تسع عشرة

وسنة عشرين فيها فتحت مصر والإسكندرية على يد عمرو بن العاص والزبير بن العوام فنازلا عين شمس وهي بقرب المطرية وكان لها جمعهم ففتحاها وبعث عمرو بن العاص أبرهة بن الصباح إلى الفرماء وضرب عمرو فسطاطه موضع جامع عمرو بمصر الآن واختطت مصر وبني موضع الفسطاط الجامع المعروف بجامع عمرو بن العاص .

ثم توجه إِلى الإِسكندرية ففتحها عنوة بعد قتال كثير وفيها أعني سنة عشرين توفي بلال بن رباح مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مولى أبي بكر الصديق واسم أمه حمامة وهو من مولدي الحبشة أسلم بعد إِسلام أبي بكر الصديق ولم يؤذن بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فطلب من أبي بكر أن يرسله إِلى الجهاد فسأله أبو بكر أن يقيم معه فأقام معه حتى تولى عمر فسأله عمر ذلك فأبى بلال وسار إِلى دمشق وأقام بها حتى مات ودفن عند الباب الصغير .

ثم دخلت سنة إِحدى وعشرين

فيها كانت وقعة نهاوند مع الأعاجم وكان قد اجتمعوا في مائة وخمسين ألفًا ومقدمهم الفيرزان فجرى بينهم وبين المسلمين حروب كثيرة آخرها أن المسلمين هزموا الأعاجم وأفنوهم قتلًا وهرب الفيرزان مقدم جيش الأعاجم فلما وصل إِلى ثنية همذان وجد بغالًا محملة عسلًا فلم يقدر على المضي فنزل عن فرسه وهرب في الجبل فتبعه القعقاع راجلًا وقتله فقال المسلمون إِن لله جندًا من عسل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت