فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 1291

وهي أول الغزوات بين المسلمِين والروم وكانت في جمادى الأولى سنة ثمان بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة آلاف وأمر عليهم مولاه زيد بن حارثة وقال: ( إِن قتل فأمير الناس جعفر بن أبي طالب فإن قتل فأميرهم عبد الله بن رواحة ) ووصلوا إلى مؤتة من أرض الشام وهي قبلي الكرك فاجتمعت عليهم الروم والعرب المنتصرة في نحو مائة ألف والتقوا بمؤته وكانت الراية مع زيد فقتل فأخذها جعفر فقتل فأخذها عبد اللهّ بن رواحة فقتل واتفق العسكر على خالد بن الوليد فأخذ الراية ورجع بالناس وقدم الِمدينة وكان سبب هذه الغزوة أنّ النبي صلى الله عليه وسلم بعث الحارث بن عمير رسولًا إِلى ملك بصرى بكتاب كما بعث إِلى سائر الملوك فلما نزل مؤتة عرض له عمرو بن شرحبيل الغساني نقض الصلح وفتح مكة كان السبب في نقض الصلح أنّ بني بكر كانوا في عقد قريش .

وعهدهم وخزاعة في عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهده وفي هذه السنة .

أعني سنة ثمان لقيت بنو بكر خزاعة فقتلوا منهم وأعانهم على ذلك جماعة من قريش فانتقض بذلك عهد قريش وندمت قريش على نقض العهد فقدم أبو سفيان بن حرب إِلى المدينة لتجديد العهد ودخل على ابنته أمّ حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وأراد أن يجلس على رسول الله صلى الله عليه وسلم فطوته عنه فقال: يا بنية أرغبت به عني .

فقالت: هو فراش رسول الله وأنت مشرك نجس فقال: لقد أصابك بعدي شر ثم أتى للنبي صلى الله عليه وسلم فكلمه فلم يرد شيئًا وأتى كبار الصحابة مثل أبي بكر الصديق وعلي رضي الله عنه فتحدث معهما فأجاباه إلى ذلك فعاد إِلى مكة وأخبر قريشًا بما جرى وتجهز رسول الله صلى الله عليه وسلم وقصد أن يبغت قريشًا بمكة من قبل أن يعلموا به فكتب حاطب بن أبي بلتعة كتابًا إِلى قريش مع سارة مولاة بني هاشم يعلمهم بقصد النبي صلى الله عليه وسلم إليهم فأطلع الله رسوله صلى الله عليه وسلم ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت