فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 1291

فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم برقبة علي وقال: ( إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا ) فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب: قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع واستمر النبي صلى الله عليه وسلم على ما أمره الله ولم يبعد عنه قومه في أول الأمر ولم يردوا عليه حتى عاب آلهتهم ونسب قومه وآباءهم إِلى الكفر والضلال فأجمعوا على عداوته إِلا من عصمه اللّه بالإسلام وذب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عمه أبو طالب فجاء رجال من أشراف قريش إِلى أبي طالب منهم عتبة وشيبة ابنا ربيعة بن عبد مناف وأبو سفيان بن أمية بن عبد شمس وأبو البختري بن هشام ابن الحارث بن أسد والأسود بن المطلب بن أسد وأبو جهل بن هشام بن المغيرة والوليد بن المغيرة المخزومي عم أبي جهل ونبيه ومنبه ابنا الحجاج السهميان والعاص بن وائِل السهمي وهو أبو عمرو بن العاص فقالوا: يا أبا طالب إِنّ ابن أخيك قد عاب ديننا وسفه أحلامنا وضلل آباءنا فانْهِه عنا أو خلِّ بيننا وبينه فردهم أبو طالب ردًا حسنًا واستمر رسول اللّه صلى الله عليه وسلم على مَا هو عليه فعظم عليهم وأتوا أبا طالب ثانيًا وقالوا له ما قالوه أولًا .

وقالوا: إِن لم تنهه وإِلا نازلناك وِإياه حتى يهلك أحد الفريقين فعظم على أبي طالب ذلك وقال لرسول اللّه صلى الله عليه وسلم: يا ابن أخي إِنَّ قومك قالوا إِلي كذا وكذا فظن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أن عمه خاذله فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ( واللّه يا عم لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في شمالي ما تركت هذا الأمر ) ثم استعبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكى وقام فولى فناداه أبو طالب أقبل يا ابن أخي وقل ما أحببت فوالله لا أسلمك لشيء أبدًا فأخذت كل قبيلة تعذب من أسلم منها ومنع الله رسوله بعمه أبي طالب .

إسلام حمزة رضي الله عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت