فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 1291

وكانت دعوة رسول اللّه صلى الله عليه وسلم إِلى الإسلام سرًا ثلاث سنين ثم بعدها أمر الله رسوله بإِظهار الدعوة ولما نزل ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) ( الشعراء: 214 ) دعا النبي صلى الله عليه وسلم عليًا فقال: ( اصنع لنا صاعًا من طعام واجعل عليه رجل شاة واملا لنا عسًا من لبن واجمع لي بني المطلب حتى أكلمهم وأبلغهم ما أمرت به ) .

ففعل ما أمره ودعاهم وهم أربعون رجلًا يزيدون رجلًا أو ينقصونه فيهم أعمامه أبو طالب وحمزة والعباس وأحضر علي الطعام فأكلوا حتى شبعوا .

قال علي: لقد كان الرجل الواحد منهم ليأكل جميع ما شبعوا كلهم منه فلما فرغوا من الأكل وأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يتكلم بدره أبو لهب إلى الكلام فقال: أشد ما سحركم صاحبكم فتفرق القوم ولم يكلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: ( يا علي قد رأيت كيف سبقني هذا الرجل إِلى الكلام فاصنع لنا في غد كما صنعت اليوم واجمعهم ثانيًا ) فصنع علي في الغد كذلك فلما أكلوا وشربوا اللبن قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ما أعلم إِنسانًا في العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم به قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة وقد أمرني الله تعالى أن أدعوكم إِليه فأيكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم ) فأحجم القوم جميعًا .

قال علي: فقلت وإني لأحدثهم سنًا وأرمصهم عينًا وأعظمهم بطنًا وأحمشهم ساقًا وأنا يا نبي الله أكون وزيرك عليهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت