ومن أعيادهم الشعانين الكبير وهو يوم الأحد الثاني والأربعون من الصوم وتفسير الشعانين التسبيح لأن المسيح دخل يوم الشعنينة المذكورة إلى القدس راكب أتان يتبعها جحش فاستقبله الرجال والنساء والصبيان وبأيديهم ورق الزيتون وقرؤوا بين يديه التوراة إلى أن دخل بيت المقدس واختفى عن اليهود يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء وغسل في يوم الأربعاء أيدي صحابه الحواريين وأرجلهم ومسحها في ثيابه وكذلك يفعله القسيسون بأصحابهم في هذا اليوم ثم أفصح في يوم الخميس بالخبز والخمر وصار إلى منزل واحد من أصحابه ثم خرج المسيح ليلة الجمعة إلى الجبل فسعى به يهوذا وكان أحد تلامذته إلى كبراء اليهود وأخذ منهم ثلاثين درهمًا رشوة ودلهم عليه فألقى الله شبه المسيح على المذكور فأخذوه وضربوه ووضعوا على رأسه إكليلًا من الشوك وأنالوه كل مكره وعذبوه بقية تلك الليلة أعني ليلة الجمعة إلى أن أصبحوا فصلبوه بزعمهم أنه المسيح على ثلاث ساعات من يوم الجمعة على قول متى ومرقوس ولوقا وأما يوحنا فإنه زعم أنه صلب على مضي ست ساعات من النهار المذكور ويسمى جمعة الصلوب وصلب معه لصان على جبل يقال له الجمجمة واسمه بالعبرانية كاكله وماتوا على ما زعموا في الساعة التاسعة ثم استوهب يوسف النجار وهو ابن عم مريم المسيح من قائد اليهود هيروذس واسمه فيلاطوس وكان ليوسف المذكور منزلة ومكانة عنده فوهبه إياه فدفنه يوسف في قبر كان أعده لنفسه وزعمت النصارى أنه مكث في القبر ليلة السبت ونهار السبت وليلة الأحد ثم قام صبيحة يوم الأحد الذي يفطرون فيه ويسمون النصارى ليلة السبت بشارة الموتى بقدوم المسيح .
ولهم الأحد الجديد وهو أول أحد بعد الفطر ويجعلونه مبدأ للأعمال وتاريخًا للشروط والقبالات .
ولهم عيد السلاقا ويكون يوم الخمسين بعد الفطر بأربعين يومًا وفيه تسلق المسيح مصعدًا إِلى السماء من طور سيناء .
ولهم عيد الفنطي قسطي وهو يوم الأحد بعد السلاقا بعشرة أيام .