فهرس الكتاب

الصفحة 1197 من 1291

وفيها وصل مؤلف الأصل تغمده الله برحمته إلى خدمة السلطان قال أوسرت في خدمة السلطان إلى الأهرام وحضر هناك رسول صاحب برشلونة وهو أحد ملوك الفرنج بجهات الأندلس فقبل السلطان هديتهم وأنعم عليه أضعاف ذلك ثم رحل من الأهرام وتوجه إلى الصعيد الأعلى وأنا معه إلى أن وصلنا دندرة وهي عن قوص مسيرة يوم وعدنا إلى القاهرة .

ثم دخلت سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة

فيها عاد الملك المؤيد إلى حماة من خدمة السلطان بعد أن غمره بالأنعام والعطايا .

فيها جدبت الأرض بالشام من دمشق إلى حلب وانحبس القطر ولم ينبت شيء من الزراعات إلا القليل النادر واستسقى الناس في هذه البلاد فلم يسقوا وأما السواحل التي من طرابلس إلى اللاذقية وجبل اللكام فإن الأمطار مازالت تقع في هذه النواحي فاستوت زراعاتهم .

وفيها مات قاضي القضاة الشافعي بدمشق المعروف بابن صقر وهو نجم الدين أحمد وولى مكانه جمال الدين المعروف بالزرعي .

وفيها عزل السلطان كريم الدين بن عبد الكريم عن منصبه واستعاد منه ما كان عنده من الأموال وأرسله إلى الشوبك فأقام بها وولى مكانه أمين الملك عبد الله .

وفيها رسم السلطان لمؤلف الأصل أن لا يرسل قوده نظرًا في حاله بسبب محل البلاد فأرسلت عدة يسيرة من الخيل التي كنت حصلتها فتصدق علي بتشريف كامل على عادتي وستين قطعة إسكندري وخمسين ألف درهم وألف مكوك حنطة .

وفيهما حضرت رسل أبي سعيد ملك التتر ورسل نائبه جوبان وتوجهوا إلى الأبواب الشريفة بالقاهرة ثم عادوا إلى بلادهم .

وفيها وصلت الملكة بنت أبغا واسمها قطلو وفي خدمتها عدة كثيرة من التتر وتوجهت إلى الحج ورسم السلطان ورتب لها في الطرقات الإقامات الوافرة .

ثم دخلت سنة أربع وعشرين وسبعمائة

فيها تقدم السلطان بإبطال المكوس والضرائب عن سائر أصناف الغلة بجميع الشام فأبطل وكان ذلك جملة تخرج عن الإحصاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت