فهرس الكتاب

الصفحة 1196 من 1291

وفيها توجه نائب الشام تنكز إلى الحجاز الشريف وكان قد توجه من الديار المصرية الأدر السلطانية إلى الحج بتجمل وعظمة لم يعهد مثلها .

ذكر وفاة صاحب اليمن وفيها ليلة الثلاثاء في ذي الحجة توفي بمرض ذات الجنب بتعز الملك لمؤيد هزبر الدين داود بن المظفر يوسف بن عمر بن علي بن رسول فاتفق أرباب الدولة وأقاموا ولده علي ولقب الملك المجاهد بسيف الإسلام بن داود المذكور وهو إذ ذاك أول ما قد بلغ ثم خرج عليه عمه الملك المنصور أيوب ولقبه زين الدين أخو عاود في سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة فملك اليمن واعتقل ابن أخيه سيف الإسلام وقعد المنصور في مملكة اليمن دون ثلاثة أشهر ثم هجم جماعة من العسكر وأخرجوا سيف الإسلام وأعادوه إلى ملك اليمن واعتقلوا عمه المنصور أيوب وبقي أمر مملكة اليمن مضطربًا غير منتظم الأحوال .

ثم دخلت سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة

فيها وصل الأمير فضل بن عيسى صحبة الأدر السلطانية من الحجاز داخلًا عليهم مستشفعًا بهم فرضي عنه السلطان وأقره على إمرة العرب موضع محمد بن أبي بكر أمير آل عيسى .

ذكر فتوح إياس فبها وصل بعض العساكر المصرية والشامية والساحلية وسار صحبتهم غالب عسكر حماة إلى حلب المحروسة وانضم إليهم عسكرها وتقدم عليهم نائب حلب الطنبغا .

وأتموا السير حتى نازلوا إياس من بلاد سيس وحاصروها وملكوها بالسيف وعصت عليهم القلعة التي في البحر فأقاموا عليها منجنيقًا عظيمًا وركب المسلمون إليها طريقين في البحر إلى أن قاربوا القلعة فهربت الأرمن منها وأخلوها ولاقوا في القلعة نارًا وملك المسلمون القلعة نهار الأحد الحادي والعشرين من ربيع الآخر وهدموا ما قدروا على هدمه وعاد كل عسكر إلى بلده .

وفيها توجه أتامش الناصري رسولًا إلى أبي سعيد ملك التتر وعاد إلى القاهرة بانتظام الأمر واتفاق الكلمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت