فهرس الكتاب

الصفحة 1194 من 1291

ذكر مقتل حميضة ولما جرى من حميضة ما تقدم ذكره واستمر وصول العساكر من الديار المصرية إلى مكة لحفظها من المذكور رأى المذكور عجزه وضاقت عليه الأرض بما رحبت فعزم على الحضور إلى مقدم العسكر المقيم بمكة وهو الأمير ركن الدين بيبرس أمير أخور ودخوله في الطاعة وكان قد هرب من بعض المماليك السلطانية من منى لما حج السلطان ثلاثة مماليك يقال لأحدهم أيدغدي والتجأوا إلى حميضة في برية الحجاز فآواهم وأكرم مثواهم فلما عزم حميضة على الحضور إلى الطاعة اتفقوا على قتله واغتياله وكان حميضة قد نزل على القرب من وادي نخلة فلما كان وقت القيلولة ذهب إلى تحت شجرة ونام فقتله أيدغدي المذكور بالسيف وقطع رأس حميضة وأحضره إلى مقدم العسكر بمكة فحمل إلى جن يدي السلطان بالديار وكان حميضة المذكور قد ذبح أخاه أبا الغيث فاقتص الله منه وكان مقتله في يوم الخميس سابع عشر جمادى الأولى من هذه السنة الموافق للرابع والعشرين من تموز بالقرب من وادي نخلة .

وفيها تصدق السلطان على ولدي محمد وأرسل له تشريفًا أطلس أحمر بطرز زركش وقندس وتحتاني أطلس أصفر وشربوش مزركش ومكلل باللؤلؤ وأمر له بأمرية وستين فارسًا لخدمته طبلخاناه فركب محمد بالتشريف المذكور بحماة يوم الاثنين الخامس من رجب الموافق لحادي عشر آب وكان عمره حينئذ نحو تسع سنين .

وفيها حج المقر السيفي أرغون الدوادار وكان السلطان قد عفى عن رميثة وأفرج عنه وأرسله صحبة المقر السيفي إلى مكة ورسم لرميثة المذكور بنصف متحصل مكة ويكون النصف الآخر لعطيفة أخيه فسافر المقر السيفي وقرر رميثة بمكة حسبما رسم به السلطان .

وفيها في يوم الاثنين تاسع ذي الحجة وصل المجد إسماعيل السلامي رسولًا من جهة أبي سعيد ملك التتر ومن جهة جوبان وعلى شاه بهدايا جليلة وتحف ومماليك وجواري مما يقارب قيمته خمسين تمانًا والتمان هو البدرة وهي عشرة آلاف درهم وسار بذلك إلى السلطان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت