وكان لحذيفة بن بدر فرسان يقال لهما الخطار والحنفاء وقصدان يسابق مع فرسي قيس داحس والغبراء فامتنع قيس وكره السباق وعلم أنه ليس في ذلك خير فأبى حذيفة إِلا المسابقة فأجروا الأربعة المذكورة بموضع يقال له ذات الأصاد وكان الميدان نحو مائة غلوة والغلوة الرمية بالسهم أبعد ما يمكن كان الرهن مائة بعير فسبق داحس سبقًا بينًا والناس ينظرون إِليه وكان حذيفة قد أكمن في طريق الخيل من يعترض داحسًا إِنْ جاءَ سابقًا فاعترضه ذلك القوم وضربوه على وجهه فتأخر داحس .