فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 1291

وهو والد الملك قيس بن زهير العبسي وكان لزهير أتاوة على هوازن يأخذها كل سنة في عكاظ وهو سوق العرب أيام الموسم بالحجاز وكان يسوم هوازن الخسف فكان في قلوبهم منه ووقعت الحرب بين زهير وبين عامر فاتفقت هوازن مع خالد بن جعفر بن كلاب وبني عامر على حرب زهير واقتتلوا معه فاعتنق زهير وخالد وتقاتلا فقتل زهير وسلم خالد وكانت الوقعة بالقرب من أرض هوازن فحملت زهيرًا بنوه ميتًا إِلى بلادهم فقال: ورقة بن زهير أبياتًا في ذلك منها يقول لخالد المذكور: فَطِر خالد إِن كنت تسطيع طيرة ولا تقعن إِلا وقلبك حاذر ولما كان من خالد بن جعفر بن كلاب ما كان من قتل زهير خاف وسار إِلى النعمان بن امرئ القيس اللخمي ملك الحيرة واستجار به وكان زهير سيد غطفان فانتدب منهم الحارث بن ظالم المري وقدم إِلى النعمان في معنى حاجة له وكان النعمان قد ضرب لخالد قبة فلما جنَّ الليل دخل الحارث إلى خالد وقتله في قبته غيلة وهرب وسلم .

ثم جمع الأخوص بن جعفر وهو أخو خالد بين عامر وأخذ في طلب الحارث المري وكذلك أخذ النعمان في طلبه لقتله جاره وجرى بسبب ذلك حروب وأمور يطول شرحها وكان آخرها يوم شعب جبلة على ما سنذكره إِن شاء الله تعالى .

ومن ملوك العرب الملك قيس بن زهير العبسي المذكور وكان قد جمع لقتال بني عامر أخذًا بثأر أبيه زهير ثم نزل قيس بالحجاز وفاخر قريشًا ثم رحل عن قريش ونزل على بني بدر الفزاري الذبياني ونزل على حذيفة بن بدر منهم وكان قيس قد اشترى من الحجاز حصانه داحسًا وفرسه الغبراء وقد قيل أن الغبراء بنت داحس استولدها قيس من داحس ولم يشترها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت