تاريخ أبى الفداء
( 10 من 87 )
عدة من ملوك العرب متفرقين
فمنهم عمرو بن لحي بن حارثة بن عمرو مزيقيا بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد من ولد كهلان بن سبأ وكان عمرو بن لحي المذكور ملك الحجاز وكثير الذكر في الجاهلية وإليه تنسب خزاعة فيقولون أنهم من ولد كعب بن عمرو المذكور .
قال الشهرستاني: وعمرو بن لحي المذكور هو أول من جعل الأصنام على الكعبة وعبدها فأطاعته العرب وعبدوها معه واستمرت العرب على عبادة الأصنام حتى جاء الإسلام وكان سبب ذلك أن عمرو المذكور سار إِلى البلقاء من الشام فرأى قومًا يعبدون الأصنام فسألهم عنه فقالوا له: هذه أرباب اتخذناها على شكل الهياكل العلوية والأشخاص البشرية نستنصر بها فننتصر ونستشفي بها فنشفى ونستسقي بها فنسقى فأعجبه ذلك فطلب منهم صنمًا فدفعوا إِليه هبل فسار به إِلى مكة ووضعه على الكعبة واستصحب أيضًا صنمين يقال لهما إِساف ونائلة ودعى الناس إلى تعظيم الأصنام والتقرب إِليها فأجابوه .