فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 1291

بنو أسد قتلوا ربهم ألا كل شيء سواه خلل وكان امرؤ القيس لما سمع بمقتل أبيه بموضع يقال له دمون من أرض اليمن فقال في ذلك: تطاول الليل على دمون دمون أنا معشر يمانون ثم استنجد امرؤ القيس ببكر وتغلب على بني أسد فأنجدوه وهربت بنو أسد منهم وتبعهم فلم يظفر بهم ثم تخاذلت عنه بكر وتغلب وتطلبه المنذر بن ماء السماء فتفرقت جموع امرئ القيس خوفًا من المنذر وخاف امرؤ القيس من المنذر وصار يدخل على قبائل العرب وينتقل من أناس إِلى أناس حتى قصد السموءل بن عادياء اليهودي فأكرمه وأنزله وأقام امرؤ القيس عند السموءل ما شاء اللهُ ثم سار امرؤ القيس إِلى قيصر ملك الروم مستنجدًا به وأودع أدراعه عند السموءل بن عادياء المذكور ومرّ على حماة وشيزر وقال في مسيرة سمالك شوق بعد ما كان أقصرا ومنها: تقطع أسباب اللبابة والهوى عشية جاوزنا حماة وشيزرا بكى صاحبي لما رأى الدرب دونه والحق أنا لاحقان بقيصرا فقلت له لا تبك عينيك إِنما نحاول ملكًا أو نموت فنعذرا وكان بامرئ القيس قرحة قد طالت به وفي ذلك يقول أبياته التي منها: وبدلت قرحًا داميًا بعد صحة لعل منايانا تحولن أبؤسا فمات امرؤ القيس بعد عوده من عند قيصر في بلاد الروم عند جبل يقال له عسيب .

ولما علم بموته هناك قال:

أجارتنا إِن الخطوب تنوب ** وإني مقيم ما أقام عسيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت