فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77029 من 466147

غاية الأمر أنه حذفت أما والفاء، وبأن الآية من قبيل الجمع والتقسيم والتفريق فالجمع فِي قوله سبحانه: {أَنزَلَ عَلَيْكَ الكتاب} والتقسيم فِي قوله تعالى: {مِنْهُ آيات محكمات هُنَّ أُمُّ الكتاب وَأُخَرُ متشابهات} والتفريق فِي قوله عز شأنه: {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ} الخ فلا بد فِي مقابلة ذلك من حكم يتعلق بالمحكم وهو أن الراسخين يتبعونه ويرجعون المتشابه إليه على ما هو مضمون قوله سبحانه: {والرسخون فِي العلم} الخ مجاب عنه بأن كون أما للتفصيل أكثري لا كلي ولو سلم فليس ذكر المقابل فِي اللفظ بلازم. ثم لو سلم بأن الآية من قبيل الجمع والتقسيم والتفريق فذكر المقابل على سبيل الاستئناف أو الحال أعني: (يقولون) الخ كاف فِي ذلك، ورجح الثاني بأنه مذهب الأكثرين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين وأتباعهم خصوصاً أهل السنة، وهو أصح الروايات عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه، ولم يذهب إلى القول الأول إلا شرذمة قليلة بالنسبة إلى الأكثرين كما نص عليه ابن السمعاني وغيره ويد الله تعالى مع الجماعة ويدل على صحة مذهبهم أخبار كثيرة: الأول ما أخرجه عبد الرزاق فِي"تفسيره". والحاكم فِي"مستدركه"عن ابن عباس أنه كان يقرأ وما يعلم تأويله إلا الله ويقول الراسخون فِي العلم آمنا به فهذا يدل على أن الواو للاستئناف لأن هذه الرواية وإن لم تثبت بها القراءة فأقل درجاتها أن تكون خبراً بإسناد صحيح إلى ترجمان القرآن فيقدم كلامه على من دونه، وحكى الفراء أن فِي قراءة أبيّ بن كعب أيضاً ويقول الراسخون فِي العلم. وأخرج ابن أبي داود فِي"المصاحف"من طريق الأعمش قال فِي قراءة ابن مسعود وإن تأويله إلا عند الله والراسخون فِي العلم يقولون آمنا به الثاني ما أخرج الطبراني فِي"الكبير"عن أبي مالك الأشعري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا أخاف على أمتي إلا ثلاث خلال أن يكثر لهم المال"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت