فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75029 من 466147

وهذه الآية نفسها من المتشابه؛ حيث تردد الوقف فيها بين أن يكون على {إِلاَّ اللهُ} وبين أن يكون على {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ اِبْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَاِبْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ وَالرّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلاّ أُولُوا الْأَلْبابِ} (7) [آل عمران: 7] وترددت الواو في/ [73/ل] {وَالرّاسِخُونَ} بين الاستئناف والعطف، والأشبه أنها للاستئناف، وأن الوقف على {إِلاَّ اللهُ،} وأن الله - عز وجل - تعبد عباده من كتابه بما لا يعلمون، وهو المتشابه كما تعبدهم من دينه بما لا يعقلون، وهو التعبدات؛ ولأن العبادات فرع القرآن إذ به ثبتت، والقرآن فرع الذات، إذ هو صفتها وعنها صدر، وكما أن من الذات ما يعقل وهو وجودها، وما لا يعقل وهو ماهيتها التي هي بها هي [فكذا يجوز] أن يكون في فرعها وفرع فرعها ما يفهم وما لا يفهم، ولأن قوله - عز وجل - تردد بين كونه حالا

فضلة، وخبرا عمدة، وهذا الثاني أولى، وهو يقوي ما ذكرنا، والبحث هنا طويل، وهذا منه كاف إن شاء الله - عز وجل.

{مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ} [آل عمران: 7] عام مطرد في المتشابه وغيره، وهو تسليم يقتضي ما قررناه [في التي قبلها] .

{رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّابُ} (8) [آل عمران: 8] يقتضي أن إزاغة القلوب وهدايتها من فعله - عز وجل - ومنسوب إليه، خلافا للمعتزلة، وحملوا الآية على منع [الألطاف] ، وقد عرف ما فيه.

{رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ} (9)

[آل عمران: 9] عام مطرد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت