{كَيْفَ يَشاءُ} [آل عمران: 6] عام مطرد في جميع الكيفيات التي يتعلق بها [مشيئة الله] - عز وجل - من طويل وقصير، وأسود، وأبيض، وغير ذلك {فِي أَيِّ صُورَةٍ ما}
شاءَ رَكَّبَكَ (8) [الانفطار: 8] .
{هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ اِبْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَاِبْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ وَالرّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلاّ أُولُوا الْأَلْبابِ} (7) [35 أ/م] ) [آل عمران: 7] اختلف الناس في المحكم والمتشابه على نحو اثني عشر قولا، أجودها أن المحكم هو المتضح المعنى.
والمتشابه: هو ما أشكل معناه؛ لاشتراك أو إيهام تشبيه ونحوه، ويجب رده إلى المحكم؛ لأن الله - عز وجل - سمى المحكمات أم الكتاب، أي أصله، والأشياء يجب ردها [عند الإشكال] إلى أصولها، فيجب رد المتشابهات في الذات والصفات إلى محكم {فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} (11) [الشورى: 11] . ورد المتشابهات في الأفعال إلى محكم {قُلْ فَلِلّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ} (149) [الأنعام: 149] الآيتين على ما سنوضحه في موضعهما إن شاء الله عز وجل.