{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللهِ شَيْئاً وَأُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النّارِ} (10) [آل عمران: 10] عام مطردا].
{كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَأَخَذَهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللهُ شَدِيدُ الْعِقابِ} (11) [آل عمران: 11] عام أريد به الخاص، وهو الآيات الظاهرة على يد موسى، ويحتمل أنه عام مطرد، لأن آيات الأنبياء متفقة الدلالة على التوحيد والإيمان فتكذيب بعضها كتكذيب جميعها فلما كذبوا بآيات موسى، صاروا كأنهم كذبوا آيات جميع الأنبياء بل وآيات الله - عز وجل - جميعها لو ظهرت إلى الوجود، وشبيه بهذا قوله - عز وجل: {وَتِلْكَ عادٌ جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاِتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبّارٍ عَنِيدٍ} (59) [هود: 59] .
{كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَأَخَذَهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللهُ شَدِيدُ الْعِقابِ} (11) [آل عمران: 11] الذنوب سبب الأخذ عند الجمهور، وعلة له عند المعتزلة/ [35/ب/م] وقد سبق أصل هذا وتقريره.
{قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ} (12) [آل عمران: 12] هو إما لمعهودين أو عام أريد به الخاص، وهو من علم أن سيموت كافرا إذ قد أسلم بعد نزول هذه الآية كفار كثيرون فصاروا غالبين، ووجب لهم الجنة.