فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77024 من 466147

ولذا فقوله {وَالرَّاسِخُونَ} معطوف على اسم الجلالة ، وفي هذا العطف تشريف عظيم: كقوله: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ} [آل عمران: 18] وإلى هذا التفسير مال ابن عباس ، ومجاهد ، والربيع بن سليمان ، والقاسم بن محمد ، والشافعية ، وابن فورك ، والشيخ أحمد القرطبي ، وابن عطية ، وعلى هذا فليس فِي القرآن آية استأثر الله بعلمها ، ويؤيد هذا أن الله أثبت للراسخين فِي العلم فضيلة ، ووصفهم بالرسوخ ، فآذن بأن لهم مزية فِي فهم المتشابه ؛ لأن المحكم يستوي فِي علمه جميع من يفهم الكلام ، ففي أي شيء رسوخهم. وحكى إمام الحرمين ، عن ابن عباس: أنه قال فِي هاته الآية"أنا ممن يعلم تأويله".

وقيل: الوقف على قوله {إِلَّا اللَّهَ} وإن جملة {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} مستأنفة ، وهذا مروي عن جمهور السلف ، وهو قول ابن عمر ، وعائشة ، وابن مسعود ، وأبي ، ورواه أشهب عن مالك فِي جامع العتبية ، وقاله عروة بن الزبير ، والكسائي ، والأخفش والفراء ، والحنفية ، وإليه مال فخر الدين.

ويؤيد الأول وصفهم بالرسوخ فِي العلم ؛ فأنه دليل بين على أن الحكم الذي أثبت لهذا الفريق ، هو حكم من معنى العلم والفهم فِي المعضلات ، وهو تأويل المتشابه ، على أن أل العطف هو عطف المفردات دون عطف الجمل ، فيكون الراسخون معطوفا على اسم الجلالة فيدخلون فِي أنهم يعلمون تأويله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت