آخر على وزن أفعل لأن أفعل التفضيل ما دام بمن ظاهرة أو مقدرة لا يجوز مطابقته لمن هو له بل يجب إفراده ، ولا يجوز أن يكون بتقدير الإضافة لأن المضاف إليه لا يحذف إلا مع بناء المضاف ، أو مع ساد مسد المضاف إليه ، أو مع دلالة ما أضيف إليه تابع المضاف أخذاً من استقراء كلامهم فلم يبق إلا أن يكون أصله اللام ، واعترض عليه أبو علي بأنه لو كان كذلك وجب أن يكون معرفة كسحر.
وأجيب بأنه لا يلزم فِي المعدول عن شيء أن يكون بمعناه من كل وجه وإنما يلزم أن يكون قد أخرج عما يستحقه وما هو القياس فيه إلى صيغة أخرى ، نعم قد تقصد إرادة تعريفه بعد النقل إما بألف ولام يضمن معناها فيبنى ، أو إما بعلمية كما فِي سحر فيمنع من الصرف ، ولما لم يقصد فِي (أخر) إرادة الألف واللام أعرب ، ولا يصح إرادة العلمية لأنها تضاد الوصفية المقصودة منه. وقال ابن جني: إنه معدول عن آخر من ، وزعم ابن مالك أنه التحقيق وظاهر كلام أبي حيان اختياره واستدلوا عليه بما لا يخلو عن نظر.