2 -ومن ذلك لفظ"النفس"فِي قوله عيسى: {وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ} ..
وأولوها بأنها جاءت على باب المشاكلة فِي تسمية الشيء باسم ما حاوره أو صحبه أو قابله ، والآية: {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ} .
والمراد به الغيب؛ لأنه مستتر كالنفس؛ كأن المسيح قال: ولا أعلم ما فِي غيبك؛ أي: ما غاب عني واستأثرت بعلمه.
ويرشحه {إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ} .
وقد يراد بالنفس العقوبة أو الذات ، والمقام هو الذي يقرب المعنى القريب فِي التأويل؛ كما فِي قوله تعالى: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} .
وقال السهيلي: النفس عبارة عن حقيقة الوجود دون معنى زائد؛ ومن ثم صلحت للتعبير بها عن الله سبحانه.
3 -ومن ذلك لفظ"الوجه"فِي قوله: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ} .. أُوِّلَ بالذات.
وقد يؤول الوجه بالجهة؛ كما فِي قوله: {فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} أي: الجهة التي أمر بالتوجه لها.
وقد يؤول بما يتجه إليه إخلاص النية؛ كما فِي قوله: {يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} .
4 -العين كما فِي قوله: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} .
فالعين حقيقة فِي البصر ، مجاز فِي الإدراك.
وقيل: هي حقيقة فِي الإدراك ، مجاز فِي تسمية العضو بها.
وأيًّا ما كانت العين فِي البصر أو الإدراك حقيقة أو مجاز ، فما المراد بنسبتها إلى الله؟