فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76913 من 466147

{إِنَّ البقر تشابه عَلَيْنَا} [البقرة: 70] وقال فِي وصف ثمار الجنة {وَأُتُواْ بِهِ متشابها} [البقرة: 25] أي متفق المنظر مختلف الطعوم ، وقال الله تعالى: {تشابهت قُلُوبُهُمْ} [البقرة: 118] ومنه يقال: اشتبه علي الأمران إذا لم يفرق بينهما ، ويقال لأصحاب المخاريق: أصحاب الشبه ، وقال عليه السلام:"الحلال بيّن والحرام بيّن وبينهما أمور متشابهات"وفي رواية أخرى مشتبهات.

ثم لما كان من شأن المتشابهين عجز الإنسان عن التمييز بينهما سمي كل ما لا يهتدي الإنسان إليه بالمتشابه ، إطلاقاً لاسم السبب على المسبب ، ونظيره المشكل سمي بذلك ، لأنه أشكل ، أي دخل فِي شكل غيره فأشبهه وشابهه ، ثم يقال لكل ما غمض وإن لم يكن غموضه من هذه الجهة مشكل ، ويحتمل أن يقال: إنه الذي لا يعرف أن الحق ثبوته أو عدمه ، وكان الحكم بثبوته مساوياً للحكم بعدمه فِي العقل والذهن ، ومشابهاً له ، وغير متميز أحدهما عن الآخر بمزيد رجحان ، فلا جرم سمي غير المعلوم بأنه متشابه ، فهذا تحقيق القول فِي المحكم والمتشابه بحسب أصل اللغة ، فنقول:

الناس قد أكثروا من الوجوه فِي تفسير المحكم والمتشابه ، ونحن نذكر الوجه الملخص الذي عليه أكثر المحققين ، ثم نذكر عقيبه أقوال الناس فيه فنقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت