فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76781 من 466147

الْآيَاتِ . وَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ - غَيْرَ جَازِمٍ بِهِ - وَأَشَارَ إِلَى وَجْهِ الرَّدِّ عَلَيْهِمْ فِي تَفْسِيرِهَا وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فِي تَفْسِيرِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ ، أَمَّا مَا قَالَهُ فِي تَوْجِيهِ الرَّدِّ عَلَيْهِمْ فَهُوَ بَدَأَ بِذِكْرِ تَوْحِيدِ اللهِ لِيَنْفِيَ عَقِيدَتَهُمْ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ ثُمَّ وَصَفَهُ بِمَا يُؤَكِّدُ هَذَا النَّفْيَ كَقَوْلِهِ: الْحَيُّ الْقَيُّومُ أَيِ الَّذِي قَامَتْ بِهِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ ، وَهِيَ قَدْ وُجِدَتْ قَبْلَ عِيسَى فَكَيْفَ تَقُومُ بِهِ قَبْلَ وُجُودِهِ ؟ ثُمَّ قَالَ: إِنْ قَالَ نَزَّلَ الْكِتَابَ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ لِبَيَانِ أَنَّ اللهَ - تَعَالَى - قَدْ أَنْزَلَ الْوَحْيَ وَشَرَّعَ الشَّرِيعَةَ قَبْلَ وُجُودِ عِيسَى كَمَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ وَأَنْزَلَ عَلَى مَنْ بَعْدَهُ فَلَمْ يَكُنْ هُوَ الْمُنَزِّلَ لِلْكُتُبِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَإِنَّمَا كَانَ نَبِيًّا مِثْلَهُمْ ، وَقَوْلُهُ: وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ لِبَيَانِ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي وَهَبَ الْعَقْلَ لِلْبَشَرِ لِيُفَرِّقُوا بِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ ، وَعِيسَى لَمْ يَكُنْ وَاهِبًا لِلْعُقُولِ . وَفِيهِ تَعْرِيضٌ بِأَنَّ السَّائِلِينَ تَجَاوَزُوا حُدُودَ الْعَقْلِ . أَقُولُ: وَفِي هَذَا وَمَا قَبْلَهُ شَيْءٌ آخَرُ . وَهُوَ الْإِشْعَارُ بِأَنَّ مَا أَنْزَلَهُ اللهُ - تَعَالَى - مِنَ الْكُتُبِ وَالْفُرْقَانِ يَدُلُّ عَلَى إِثْبَاتِ الْوَحْدَانِيَّةِ لِلَّهِ - تَعَالَى - وَتَنْزِيهِهِ عَنِ الْوَلَدِ وَالْحُلُولِ أَوِ الِاتِّحَادِ بِأَحَدٍ أَوْ بِشَيْءٍ مِنَ الْحَوَادِثِ . قَالَ وَقَوْلُهُ: إِنَّ اللهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ رَدٌّ لِاسْتِدْلَالِهِمْ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت