فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64109 من 466147

والآية فصل تشريعي من باب الفصول التي سبقت ومن المحتمل أن تكون نزلت بعد السياق السابق فوضعت في ترتيبها أو وضعت في ترتيبها للمماثلة التشريعية. ولقد روى الخازن أنها نزلت في امرأة رجل من الطائف هاجر إلى المدينة مع أبويه وزوجته فمات فلم تعط زوجته شيئا من ميراثه وكان ذلك قبل نزول آيات المواريث في سورة النساء، فرفعت أمرها إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم فأنزل الله تعالى الآية فأمرهم النبي صلّى الله عليه وسلّم أن يبقوها في بيتها سنة وينفقوا عليها.

والرواية لم ترد في كتب الصحاح ويلحظ أنها لا تتسق تماما مع فحوى الآية ويتبادر لنا أنها في شأن أرملة أراد أهل زوجها إخراجها وامتنعوا عن النفقة عليها.

ولا يمنع هذا أن تكون طبقت على الجملة التي رواها الخازن.

ويروي الطبري عن ابن عباس وآخرين أن حكم هذه الآية كان جاريا قبل نزول الآية [234] من هذه السورة وقبل نزول آيات المواقيت في سورة النساء.

وأنها نسخت فأنقصت المدة إلى أربعة أشهر وعشر في الآية [234] وحملت الأرملة نفقة نفسها لأنها صارت ترث من زوجها. ويروي الطبري عن مجاهد

وآخرين أيضا أن حكم الآية ظل محكما لمن تشاء من الزوجات البقاء في بيت زوجها المتوفى سنة مع إيجاب نفقتها، ويبقى حكم الآية [234] وما ورد في صددها من أحاديث أوردناها قبل محكما بالنسبة لهذه الزوجة. وقد صوب الطبري القول الأول غير أن الذي يتبادر لنا استلهاما من مجيء هذه الآية بعد الآية [234] أن القول الثاني هو الأوجه وليس هناك حديث وثيق بالنسخ. أما مسألة نفقتها طول السنة فالذي يتبادر لنا أن نسخها بآية المواريث هو وجيه وآية المواريث نزلت بعدها والله أعلم.

وعلى صحة استنتاج بقاء الآية محكمة في حق الزوجة في البقاء في بيت زوجها المتوفى عنها سنة كاملة وعدم الحرج مع ذلك من خروجها أثناء هذه المدة فالذي يتبادر لنا مع الآية ومقاصدها أنها لو خرجت لحاجتها ثم أرادت أن تعود إلى بيت زوجها لإتمام مدة السنة فلها ذلك، والله تعالى أعلم.

[سورة البقرة (2) : الآيات 241 إلى 242]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت