عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، قَالَ:"صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ الْفَجْرَ، فَقَنَتَ فِيهَا وَرَفَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ الصَّلَاةُ الْوسْطَى الَّتِي أَمَرَنَا اللَّهُ أَنْ نَقُومَ فِيهَا قَانِتِينَ"
وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ إِحْدَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَلَا نَعْرِفُهَا بِعَيْنِهَا
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ هَكَذَا، يَعْنِي مُخْتَلِفَيْنِ فِي الصَّلَاةِ الْوسْطَى. وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ»
وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ مَا تَظَاهَرَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلَ فِي تَأْوِيلِهِ، وَهُوَ أَنَّهَا الْعَصْرُ. وَالَّذِي حَثَّ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ، نَظِيرَ الَّذِي رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَثِّ عَلَيْهِ
عَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ، قَالَ:"صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْعَصْرِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ فُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَتَوَانَوْا فِيهَا وَتَرَكُوهَا، فَمَنْ صَلَّاهَا مِنْكُمْ أَضْعَفَ أَجْرَهُ ضِعْفَيْنِ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَهَا حَتَّى يَرَى الشَّاهِدَ» "
وَالشَّاهِدُ: النَّجْمُ""
وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"بَكِّرُوا بِالصَّلَاةِ فِي يَوْمِ الْغَيْمِ، فَإِنَّهُ مَنْ فَاتَتْهُ الْعَصْرُ حَبِطَ عَمَلُهُ"
وعَنْ بُرَيْدَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: «مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ» .
وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا لَمْ يَلِجِ النَّارَ»