فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63864 من 466147

فَحَثَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا حَثًا لَمْ يَحُثَّ مِثْلَهُ عَلَى غَيْرِهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ وَإِنْ كَانَتِ الْمُحَافَظَةُ عَلَى جَمِيعِهَا وَاجِبَةً، فَكَانَ بَيِّنًا بِذَلِكَ أَنَّ الَّتِيَ حَضَّ اللَّهُ بِالْحَثِّ عَلَى الْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا بَعْدَ مَا عَمَّ الْأَمْرُ بِهَا جَمِيعَ الْمَكْتُوبَاتِ هِيَ الَّتِي اتَّبَعَهُ فِيهَا نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَصَّهَا مِنَ الْحَضِّ عَلَيْهَا بِمَا لَمْ يُخَصِّصْ بِهِ غَيْرَهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ، وَحَذَّرَ أُمَّتَهُ مِنْ تَضْيِيعِهَا مَا حَلَّ بِمَنْ قَبْلَهُمْ مِنَ الْأُمَمِ الَّتِي وَصَفَ أَمْرَهَا، وَوَعَدَهُمْ مِنَ الْأَجْرِ عَلَى الْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا ضِعْفَيْ مَا وَعَدَ عَلَى غَيْرِهَا مِنْ سَائِرِ الصَّلَوَاتِ، وَأَحْسَبُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ جَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا، وَالنَّاسُ مِنْ شُغْلِهِمْ بِطَلَبِ الْمَعَاشِ، وَالتَّصَرُّفِ فِي أَسْبَابِ الْمَكَاسِبِ هَادِئُونَ إِلَّا الْقَلِيلَ مِنْهُمْ، وَلِلْمُحَافَظَةِ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ فَازِعُونَ، وَكَذَلِكَ ذَلِكَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ وَقْتٌ قَلِيلٌ مَنْ يَتَصَرَّفُ فِيهِ لِلْمَكَاسِبِ وَالْمَطَالِبِ، وَلَا مُؤْنَةَ عَلَيْهِمْ فِي الْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت