وقال القفَّال: يجوز أن يكون"رِجَالٌ"جمع الجمع؛ لأن رجلاً يجمع على"رَاجِلٍ"، ثمَّ يجمع راجلٌ على رِجالٍ.
والرُّكبان جمع راكب مثل فُرْسَان وفَارس، قال القفَّال: قيل: ولا يقال إلاَّ لمن ركب جملاً، فأمَّا راكب الفرس، ففارسٌ، وراكب [الحمار] والبغل حمَّار وبغَّال، والأجود صاحب حمار وبغلٍ، و"أو"هنا للتقسيم، وقيل: للإباحة، وقيل: للتخيير.
قوله: {كَمَا عَلَّمَكُم} الكاف فِي محلِّ نصبٍ: إمَّا نعتاً لمصدر محذوفٍ، أو حالاً من ضمير المصدر المحذوف، وهو الظاهر، ويجوز فيها أن تكون للتعليل، أي: فاذكروه لأجل تعليمه إيَّاكُمْ، و"مَا"يجوز أن تكون مصدريةً، وهو الظاهر، ويجوز أن تكون بمعنى"الَّّذِي"، والمعنى: فصلُّوا الصَّلاة كالصَّلاة التي عَلَّمَكُمْ، وعبَّر بالذكر عن الصلاة، ويكون التشبيه بين هيئتي الصلاتين الواقعة قبل الخوف وبعده فِي حالة الأمن.
قال ابن عطيَّة:"وعَلَى هذا التأويلِ يكون قوله:"مَا لَمْ تَكُونُوا " بدلاً من"مَا"فِي " كَمَا"وإلاَّ لم يتَّسق لفظ الآية"قال أبو حيان:"وهو تخريجٌ مُمْكِنٌ، وأحسن منه أن يكون"مَا لَمْ تَكُونُوا"بدلاً من الضمير المحذوف فِي"عَلَّمَكُم"العائد إلى الموصول؛ إذ التقدير: عَلَّمَكُمُوهُ، ونصَّ النحويون على أنه يجوز: ضَرَبْتُ الذي رَأَيْتُ أَخَاكَ" [أي: رَأَيْتُهُ أَخَاكَ] ، ف"أَخَاكَ"بدلٌ من العائد المحذوف". انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 4 صـ 224 - 239} . باختصار."